الشيخ محمد آصف المحسني

206

بحوث في علم الرجال

الشّيخ متعمّد في ترك التّوثيق ، بل في التضعيف أيضا على وجه ومع هذا التخلف لا يحسن لنا أن نعتمد على مواعيد الشّيخ في كتبه . ثمّ إنّ غير واحد استظهروا من مقدّمة الفهرست أنّ كلّ من تعرّض له الشّيخ فيها ، ولم يذكر مذهبه ، فهو شيعي وإن لم يكن إماميّا . أقول : لا بأس بهذا الاستظهار ، كما يظهر من مطالعة المقدّمة المذكورة بتمامها ، وإن لم ينف الشّيخ ذكر كتب المخالفين ومصنّفيهم ، بل له عبارة ربّما تشعر بالخلاف ، وهي قوله : لأنّ كثيرا من مصنفي أصحابنا وأصحاب الأصول ينتحلون المذاهب الفاسدة . . . فترى أنّه لم يقيّد أصحاب الأصول بكونهم من أصحابنا ، فتأمّل . لكن التأمّل في تمام المقدّمة يقضي بما قال هؤلاء الأعلام ، إلّا أنّ الاعتماد على وعد الشّيخ ، كما قلنا آنفا مشكل . نعم ، له جملة في ترجمة ابن عقدة الزيدي ، ربّما تشعر بأنّ الأصل فيمن تعرّض له ، هو كونه إماميّا . قال : وإنّما ذكرناه في جملة أصحابنا لكثرة روايته عنهم وخلطته بهم وتصنيفه لهم . واعلم : أنّ الشّيخ لم يذكر في فهرسته طريقه إلى جماعة أنهاها بعض أهل العلم إلى سبعة وأربعين رجلا ، وهم : أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل ، وأحمد بن إسماعيل بن سمكة ، وأحمد بن الحسن الخزاز ، وأحمد بن داود بن سعيد ، وأحمد بن شعيب ، وأحمد بن عبد العزيز الجوهري ، وأحمد بن عبد اللّه بن مهران ، وأحمد بن فارس بن زكريا ، وأحمد هلال ، وإسماعيل بن علي النوبختي ، وإسماعيل بن محمّد قنبرة ، وبندار بن محمّد ، وثابت الضرير ، والحسن بن موسى ، والحسين بن شاذويه ، والحسن بن حمدان ، وغيرهم . وهناك جماعة أخرى ربّما يبلغون إلى 28 رجلا أشار إلى من ذكرهم ، أو روي عنهم ، ولكن لم يصل أسناده فيه إلى من ذكر ، أو روي كالحسين بن زياد ، والحسين بن زيد ، وحميد بن الربيع وزيد النرسي والسري بن عاصم وغيره ، ولا حاجة إلى ذكر أسمائهم ، فهؤلاء 75 رجلا لا طريق للشيخ إليهم في الفهرست . يقول الكلباسي رحمه اللّه : إنّ أكثر نسخ الكتاب الفهرست لا يخلو من تصحيفات وأغاليط ، كما قال بعض المهرة : من أنّ أكثر النسخ الموجودة في أيدي أبناء الزمان ، لقد لعبت بها أيدي